عُمان
اقتصاد

الواقع الاصطناعي.. عندما تتفوق لغة الأرقام على الحقيقة المعيشية

الرؤية١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٠ ص0 مشاهدة
الواقع الاصطناعي.. عندما تتفوق لغة الأرقام على الحقيقة المعيشية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الواقع الاصطناعي.. حين تصبح الأرقام أكثر إقناعًا من الواقع | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدو أن التذمر من الأسعار والأقساط لم يعد له مبرر في ظل دخول الذكاء الاصطناعي على الخط لتقديم أرقام تؤكد أن الأمور بخير. فقد أُعلن أن متوسط الدخل الشهري للأسرة العُمانية بلغ نحو 1,839 ريالًا، بينما بلغ متوسط الإنفاق نحو 1,059 ريالًا، ليتبقى للأسرة قرابة 780 ريالًا كل شهر.

هذا المشروع، الذي قيل إنه الأول من نوعه عالميًا وأُنجز خلال ساعة واحدة فقط، يثير تساؤلات حول مدى تعبيره عن الواقع الفعلي للناس. فالذكاء الاصطناعي يعتمد على ما يُدخل إليه من بيانات وافتراضات، وهو قادر على معالجة السجلات بسرعة مذهلة، لكنه لا يستطيع إدراك التعقيد الإنساني للواقع المعيشي.

تظهر هنا أهمية التفريق بين "المتوسط" و"الوسيط"، إذ إن وجود تفاوت كبير في الدخول بين الأسر يجعل المتوسط يعطي انطباعًا مضللًا بأن الجميع بخير، بينما يعكس الوسيط النصف الحقيقي لمستوى الدخل. كما أن احتساب الإيجار المقدر للمسكن ضمن الدخل يضيف جانبًا إحصائيًا لا نقدياً، مما يجعل المواطن يتساءل عن مكان اختفاء هذه المدخرات.

يظل الخوف الحقيقي ليس من الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل من تحويل نتائجه إلى ختم يمنح الحصانة ضد التساؤل، بحيث يصبح الرد على شكوى المواطن معتمدًا على ما يقوله النظام والأرقام، متجاهلاً تعقيدات الحياة اليومية والواقع الإنساني الذي لا يمكن اختزاله في معادلة بسيطة.

شارك الخبر: