عُمان
اقتصاد

ثقافة التأجيل والواقع المالي: أين توظف الأسر العمانية رواتبها بين الدخل والإنفاق؟

الرؤية١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٢ ص0 مشاهدة
ثقافة التأجيل والواقع المالي: أين توظف الأسر العمانية رواتبها بين الدخل والإنفاق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشهر الجاي! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

"خليها الشهر الجاي".. عبارة تتردد كثيرا حين تعيد ريم الحامدية شيئا إلى مكانه، لتؤجل رغبة صغيرة ضمن قائمة أولويات طويلة تتصدرها دائما احتياجات أخرى أكثر إلحاحا. وفي العديد من البيوت، تتكرر هذه الكلمات أمام الفواتير أو في المتاجر، أو حين يفكر أحد الأفراد في تلبية احتياجاته الشخصية ليتذكر سريعا أن الراتب يتوزع على مسارات متعددة، فنحن لا نعيش دائما وفقا لما نريد، بل بحسب ما نستطيع.

وتعكس نتائج مسح دخل وإنفاق الأسرة، الذي أعلنه مؤخرا المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، هذه الحكايات اليومية بلغة الأرقام؛ حيث بلغ متوسط الدخل الشهري للأسرة العُمانية نحو 1839 ريالا، بينما وصل معدل الإنفاق إلى 1058 ريالا. هذه المؤشرات لا تعبر عن مجرد إحصاءات اقتصادية مجردة، بل تخفي خلفها منازل ذات حسابات خاصة وأحلام مؤجلة، حيث لا يمتلك الجميع رفاهية الخطأ في توزيع الأموال.

فالإيجار، والفواتير، والتعليم، وصيانة السيارة، والبقالة، والظروف الطارئة تشكل قطار حياة مسرعا، بينما يبقى الادخار ضيفا يتردد عليه الجميع بالترحيب والاعتذار بحجة "ليس هذا الشهر". وتكمن المعضلة الحقيقية في قدرة الأسرة على تجاوز الالتزامات لتوفير مساحة آمنة للمستقبل ومواجهة المفاجآت دون هز استقرار الميزانية.

إن الحديث عن متوسطات الدخل والإنفاق يساعد في فهم التحولات الاقتصادية والاجتماعية، لكنه يغفل تفاصيل البيوت كعدد الأفراد وطبيعة السكن. ويبقى السؤال الأهم: ماذا يصنع هذا الدخل بحياة الأسرة؟ وهل يمنحها الأمان والاطمئنان للمستقبل دون خوف من الغد؟

شارك الخبر: