عُمان
اقتصاد

اقتصاد الموقع: كيف تستثمر سلطنة عُمان جغرافيتها لصناعة قيمة مضافة؟

الرؤية٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٢ ص0 مشاهدة
اقتصاد الموقع: كيف تستثمر سلطنة عُمان جغرافيتها لصناعة قيمة مضافة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتصاد الموقع | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم محمد بن درويش البلوشي؛ حيث ظلت الجغرافيا على مر السنوات أحد أهم العوامل التي ترسم المسارات الاقتصادية للدول والحضارات وتحدد علاقتها بالعالم. واليوم، أعاد الاقتصاد الحديث صياغة هذه العلاقة، فلا تصنع الجغرافيا قيمتها بذاتها ما لم تقترن بكفاءة لوجستية وحركة اقتصادية نشطة وقاعدة إنتاجية قادرة على الإفادة منها، متجاوزة مجرد عبور السفن.

وفي هذا السياق، تقدم سلطنة عُمان نموذجًا بارزًا يتلاقى فيه الموقع الاستراتيجي مع البنية الأساسية الحديثة، والموانئ والمناطق الاقتصادية والاستثمارات النوعية، ورؤية وطنية تستهدف اقتصادًا متنورًا ومندمجًا في سلاسل الإنتاج العالمية. ويتضح الفارق هنا بين اقتصاد العبور واقتصاد التمركز الذي يقيس الأثر بعدد الأنشطة والشركات المتخذة من المكان قاعدة لأعمالها.

وتبرز هذه المنظومة بوضوح في صحار وصلالة والدقم، حيث يتكامل الميناء مع المناطق الحرة والأنشطة الصناعية والطاقة والتخزين والحوض الجاف والمشروعات الخضراء. كما تتحول دقة الزمن واختصار الإجراءات إلى أصول اقتصادية حقيقية ترفع من مستوى التنافسية وتتيح فرصًا واعدة أمام القطاع الخاص العُماني للاندماج في سلاسل التوريد.

ومع تطلع سلطنة عُمان نحو المستقبل وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040، يتسع مفهوم اقتصاد الموقع لينتقل من النطاق البحري المحض إلى آفاق أرحب تشمل الهيدروجين الأخضر والصناعات منخفضة الكربون والاقتصاد الرقمي، محولًا هبة الموقع الجغرافي إلى كفاءة اقتصادية مستدامة تصنع المستقبل.

شارك الخبر: