القيامة السياسية: حين تستيقظ الشعوب من سباتها لاستعادة حكايتها


هذا الخبر بعنوان "القيامة السياسية.. حين تستيقظ الشعوب من سباتها وتسترد الحكاية! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كيف تُخرس الشعوب بالترفيه؟! والشعوب من كثرة البكاء يضحكون! «الزعيم ما يموتش.. الزعيم فكرة!» د. مجدي العفيفي.
في البدء كان الصمت.. ثم الخوف.. ثم الاعتياد. لكن التاريخ لا يقف عند الخنوع، ولا ينام طويلاً تحت وسادة الوهم. يأتي وقت، ينفجر فيه الصمت، وتفيق الشعوب على حقيقة أنها كانت تصلي في معبدٍ للطاغية، وتكتشف أن الخوف لم يكن قدرًا، بل قرارًا جبانًا تمّ تمريره باسم الاستقرار. ذلك هو زمن القيامة السياسية، حين يخرج الناس من قبورهم المعنوية، محمّلين بالغضب والذاكرة، رافعين راية واحدة تقول: لن نُقاد بعد اليوم كالقطيع.
في هذا زمن القيامة السياسية، لا تنفع الميديا، ولا الأناشيد، ولا الكليشيهات التي صاغها كَتَبَة السُلطة. فالإله الإعلامي الذي صنع الطغاة، هو أول من يُصلب على شاشاته عندما تتفجر الحقيقة. الشعوب حين تستيقظ، لا تعود تبحث عن الزعيم، بل عن ذاتها، وتدرك أنها هي المنقذ.
القيامة السياسية ليست ثورة في الشوارع فقط، بل ثورة في العقول، في اللغة، في طريقة النظر إلى الزعيم نفسه؛ ذلك الزعيم الذي كان يُرى مخلّصًا، يُصبح فجأةً عرضًا جانبيًا في مأساة طويلة. حين تفيق الشعوب، تُعيد تعريف الكلمات: الولاء يصبح خيانة، والطاعة تصبح عارًا، والسؤال يصبح عبادة.
ما بعد القيامة، تبدأ المرحلة الأصعب حين لا يكون الخطر في الطغاة، بل في الفراغ الذي يتركونه خلفهم. فالأنقاض لا تُبنى عليها الأوطان ما لم تُنظَّف من رائحة الماضي، ولا تُستعاد الحكاية ما لم يُكتب لها وعيٌ جديد لا يُولد من الشعارات بل من الدرس والتجربة، فلا زعيم أكبر من وطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة