عُمان
منوعات

ظاهرة حضور الأعراس بدون دعوة: إشكالية اجتماعية تستوجب إعادة النظر

الرؤية٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ ص0 مشاهدة
ظاهرة حضور الأعراس بدون دعوة: إشكالية اجتماعية تستوجب إعادة النظر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مَن أعطاك حق الحضور؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حين تتحول معرفة موعد العرس إلى «دعوة»! بقلم/ المحامي يوسف البلوشي. لم تعد الدعوة إلى بعض ولائم الأعراس تقتصر على ما يوجّهه صاحب المناسبة إلى أقاربه وأصدقائه ومعارفه، بل ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة اجتماعية تستحق التوقف عندها، تتمثل في تداول مواعيد ومواقع ولائم الأعراس في مجموعات التواصل الاجتماعي، ثم يتعامل البعض مع هذا التداول وكأنه دعوة عامة ومفتوحة للحضور.

والأكثر غرابة أن بعض الأشخاص أصبحوا يتتبعون مثل هذه المناسبات ويحرصون على حضورها رغم عدم توجيه الدعوة إليهم من صاحب المناسبة أو أسرته. وهنا يطرح الأمر سؤالًا بسيطًا لكنه في غاية الأهمية: هل مجرد علمك بإقامة وليمة زواج يمنحك حق الحضور؟ بالتأكيد، المعرفة بموعد المناسبة لا تعني الدعوة إليها، وتداول موقع العرس أو اسم صاحبه في مجموعة من مجموعات التواصل الاجتماعي لا يحوّل المناسبة الخاصة إلى مناسبة عامة.

فالوليمة في أصلها مناسبة ينظمها صاحبها وفق ظروفه وإمكاناته، وهو الذي يحدد من يدعو وعدد المدعوين ومكان استقبالهم. ومن المنظور الاجتماعي، فإن الدعوة ليست مجرد رسالة أو اتصال، وإنما هي إذن بالزيارة والحضور. ولذلك، فإن الذهاب إلى مناسبة دون دعوة قد يتعارض مع أبسط قواعد الذوق الاجتماعي والاستئذان.

أما من الناحية القانونية، فلا تنشأ للشخص علاقة تخوّله الحضور لمجرد معرفته بالمناسبة أو حصوله على معلومات عنها من الآخرين. والحرج لا يقع على من حضر فحسب، بل على صاحب المناسبة الذي قد يجد نفسه في موقف محرج نتيجة حضور أعداد إضافية لم يكن مستعداً لها، مما قد يسبب ازدحاماً أو نقصاً في الطعام والخدمات.

إن المجتمع العماني معروف بالكرم وإكرام الضيف، ولكن الكرم لا يعني أن نفرض أنفسنا على الآخرين أو نجعل من مناسبة خاصة مناسبة عامة دون إذن صاحبها. ومن المسؤولية الاجتماعية إعادة النظر في طريقة تداول معلومات المناسبات عبر مجموعات الواتساب، فليس كل ما يُرسل يُفهم باعتباره دعوة عامة.

وفي النهاية، فإن احترام الدعوة هو احترام لصاحب المناسبة وحقه في تنظيم يومه، فالدعوة حق لصاحب المناسبة والحضور احترام.

شارك الخبر: