عُمان
سياسة

كيف مزّق الإمام الشافعي حدود "سايكس بيكو" قبل أحد عشر قرناً؟

الرؤية١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م0 مشاهدة
كيف مزّق الإمام الشافعي حدود "سايكس بيكو" قبل أحد عشر قرناً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حينما مزّق الشافعي "سايكس بيكو" قبل 11 قرنًا! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعرض الكاتب محمد عمار عيسى كيف تربت أجيالنا على تقديس حدود "سايكس بيكو" الوهمية وتلوينها في دفاتر الجغرافيا، وصولاً إلى الواقع المعاصر حيث يكتفي البعض بالقول "لا دخل لنا بهم" بينما تسطر المقاومة الفلسطينية الباسلة أروع الدروس في التضحية والفداء في غزة. لقد زرع الاستعمار من خلال هذه الحدود الوهمية، التي رُسمت بقلم ومسطرة، خلافات عقيمة وجدرانًا نفسية تفصل أبناء الأمة الواحدة المتخالفين عن الثابت الرباني في سورة الأنبياء.

ويتطرق المقال إلى "سايكس بيكو" جديد يستهدف إرساء تقسيمات طائفية وعرقية، وزرع كيان غريب هو "إسرائيل"، وصولاً إلى مخططات "الربيع العربي" الفتنوية، في الوقت الذي يتجاهل فيه الكيان الصاصب هذه الحدود مستنداً إلى أساطير توراتية منفرة مثل ما ورد في سفر التكوين "لنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ...". وفي المقابل، تؤكد فحوصات البصمة الوراثية وسلالات الـ (DNA) أن الدماء التي تجري في عروق أبناء هذه الحواضر المتناحرة تنتمي للأصول والأسلاف الجينية المشتركة ذاتها، مما يجعل التناحر جريمة فصل صلة رحم بيولوجية تتنافى مع الحديث الشريف لمثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم.

ويذكر الكاتب أن الأمة تعود لتقهقر الجاهلية الأولى وحروب مثل داحس والغبراء والبسوس، متجاوزة وحدتها السابقة التي تجلت في حرب أكتوبر 1973 حين اختلط الدم السوري بالدم المصري بمدد من الجيوش العربية، وموقف الملك الشجاع فيصل بن عبد العزيز بقطع النفط، والموقف الأصيل لسلطنة عُمان في دعم المجهود الحربي. كما يشير إلى زمن مضى كان فيه الحجاج يتدفقون نحو مكة المكرمة مشياً على الأقدام دون نقاط حدودية، وكيف تجسدت حياة الإمام الشافعي الذي ولد في غزة، وترعرع في مكة، وتعلم في المدينة المنورة، وارتحل إلى بغداد ومات في مصر، ليكون صاحب الدار في كل مكان وممزقاً لخطوط الاستعمار قبل أن توضع بأحد عشر قرناً.

شارك الخبر: