العقوبات الأمريكية ضد قضاة الجنائية الدولية تهدد استقرار القانون الدولي


هذا الخبر بعنوان "البطش الأمريكي بقُضاة "الجنائية الدولية" يضع القانون الدولي على المحك | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية حملتها واسعة النطاق ضد المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها، وذلك منذ أن أصدرت المحكمة في عام 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه آنذاك يوآف جالانت.
وفرضت أمريكا عقوبات على 9 من قضاة المحكمة الثمانية عشر، ونائبي المدعي العام، والمدعي العام السابق، وأحد موظفيها. ومؤخرا، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، اليابانية توموكو أكاني، ومسؤول آخر رفيع المستوى، في إطار حملتها ضد هذه الهيئة التي تتهمها بأنها مسيسة وتهدد سيادتها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان أعلن فيه عن عقوبات تستهدف أيضاً نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، القاضي السنغالي عبد الله سي، إن القاضيين شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية الرامية إلى التحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم ولاية المحكمة.
وسبق للولايات المتحدة، وهي ليست طرفا في المعاهدة الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، وأن فرضت عقوبات تستهدف مسؤولين في الهيئة القضائية التي تتخذ مقرا لها في لاهاي بهولندا. وتحظر العقوبات خصوصا دخول القضاة إلى الولايات المتحدة، وتعرقل أي معاملات عقارية أو مالية تشملهم في أكبر اقتصاد بالعالم.
وتُعَد هذه العقوبات في المقام الأول ردا على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان سابق، إن الحملة ستسعى إلى شل قدرة المحكمة الجنائية الدولية على العمل بشكل منهجي، ومنعها من استهداف العسكريين أو المسؤولين الأمريكيين، أو تهديد السيادة الأمريكية بأي شكل آخر.
بدورها، استنكرت المحكمة الجنائية الدولية هذه العقوبات، مؤكدة أن استهداف قضاتها وموظفيها يقوض سيادة القانون. وشددت الأمم المتحدة على ضرورة رفع تلك العقوبات الجديدة التي وصفتها بغير المقبولة.
وفي بيان لها، قالت المحكمة إن هذه العقوبات هجوم صارخ على استقلال مؤسسة قضائية نزيهة تعمل بموجب الولاية الممنوحة لها من الدول الأطراف من مختلف المناطق. وشددت المحكمة على أنه عندما يتعرض القضاة للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي نفسه هو الذي يتعرض للخطر.
ومن بين القضاة الذين تعرضوا لهذه العقوبات، القاضي الفرنسي نيكولا جيو، الذي ترأس هيئة المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 2024، حيث وجد نفسه فجأة خارج المنظومة الرقمية والمالية العالمية بعد فرض عقوبات تمنعه من الاستفادة من أي خدمة أمريكية.
وأوضح جيو أن الأنظمة المالية والدفع الإلكتروني حول العالم مرتبطة بشكل واسع بالبنية الأمريكية، ما جعله ممنوعا مصرفيا في جزء كبير من العالم. ورغم هذه التضييقات، يؤكد جيو تمسكه بيمين العدالة واستقلال القضاء، قائلا إن بوصلته هي القانون الذي اعتمدته 125 دولة، وإن قضاة المحكمة الجنائية الدولية ومدعييها صامدون وسيواصلون عملهم مهما كانت الضغوط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة