كيف تسهم مجموعة البريكس في توحيد قوى الجنوب العالمي وسط التغيرات الدولية؟


هذا الخبر بعنوان "توحيد قوة "الجنوب العالمي" ضمن "البريكس الكبرى" | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد عام 2026 فترة من التغيرات المضطربة حول العالم، مع تسارع تحول النظام العالمي وتزايد نزعة الهيمنة والأحادية والحمائية، حيث أحدثت الحروب التجارية التي تشنها دول منفردة صدمة شديدة للاقتصاد العالمي وقواعد التجارة الدولية. وفي هذا السياق، تعمل دول مجموعة البريكس، بصفتها القوة الرائدة في الجنوب العالمي، على ضخ استقرار ويقين قيّمين في عالم مضطرب من خلال تعميق التعاون في إطار البريكس الكبرى.
شهد تعاون دول البريكس هذا العام تقدما ملموسا في المجالات السياسية والأمنية والمالية والاقتصادية. ففي شهر يونيو، عُقد الاجتماع الـ16 لمستشاري الأمن القومي والممثلين رفيعي المستوى المعنيين بالأمن القومي لمجموعة البريكس في نيودلهي، حيث توصلت جميع الأطراف إلى توافق هام في الآراء تمحور حول دعم التعددية، وتعزيز الحلول السياسية للقضايا الساخنة، وتنسيق الاستجابات للتهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية. وأكد الاجتماع ضرورة تمسك دول البريكس باستقلالها واعتمادها على الذات، وتعزيز التضامن والمساعدة المتبادلة، ومواصلة إثراء مضمون تعاون البريكس الكبرى.
وفي شهر أغسطس، عُقد أيضًا في الهند الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول البريكس، حيث جرت مناقشات معمقة حول مواضيع مثل النمو الاقتصادي العالمي، وتحسين النظام النقدي والمالي الدولي، وآلية عمل بنك التنمية الجديد. وقد أعربت الصين بوضوح عن دعمها لبناء نظام حوكمة اقتصادية عالمية أكثر عدلًا وإنصافًا، وتعزيز تمثيل الدول النامية وحقها في إبداء الرأي.
تنبع جاذبية البريكس الكبرى من روح الانفتاح والشمول والتعاون والمنفعة المشتركة التي لطالما تمسكت بها، فضلًا عن عزمها على دفع الحوكمة العالمية نحو اتجاه أكثر عدلًا ومعقولية. ومنذ أن طرحت الصين نموذج التعاون بريكس بلس في عام 2017، وصولًا إلى التوسع التاريخي في عدد أعضائها في عام 2024، نمت عائلة البريكس من بضعة بذور في البداية إلى غابة مزدهرة بالحياة. واليوم، يمثل سكان دول البريكس ما يقرب من نصف سكان العالم، ويشكل إجمالي ناتجها الاقتصادي، محسوبًا وفقًا لتعادل القوة الشرائية، 35.6% من الناتج العالمي، كما أن آليات تعاونها العملية تعود بالفائدة الملموسة على كل دولة عضو.
وبصفتها أحد البناة الرئيسيين لآلية التعاون بين دول البريكس، لعبت الصين دائمًا دورًا قياديًا بالغ الأهمية. وفي مواجهة الظروف المتغيرة، طرحت الصين 3 مقترحات تتمثل في التمسك بالتعددية، والتمسك بالانفتاح والتعاون المربح للجميع، والتمسك بالوحدة والتعاون، كما قدمت رسميًا مبادرة الحوكمة العالمية. وفي قمة قادة دول البريكس الافتراضية في سبتمبر 2025، أوضح الرئيس الصيني شي جين بينغ هذه المقترحات بمزيد من التفصيل، وحظيت بتأييد كبير من جميع الأطراف المشاركة.
وفي عام 2027، ستتولى الصين الرئاسة الدورية لمجموعة البريكس، وقد وجه وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعوة صادقة إلى العالم لتعميق التعاون والإسهام بحكمة وقوة البريكس في تحقيق السلام والأمن على المستوى العالمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة