عُمان
اقتصاد

آفاق وتحديات قطاع الاستزراع السمكي في سلطنة عُمان نحو صناعة استراتيجية مستدامة

الرؤية١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٢ م0 مشاهدة
آفاق وتحديات قطاع الاستزراع السمكي في سلطنة عُمان نحو صناعة استراتيجية مستدامة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحديات مشاريع الاستزراع السمكي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُطمح بعض رجال الأعمال العُمانيين المضي قدمًا في تطوير منظومة الاستزراع السمكي في سلطنة عُمان خلال الفترة المُقبلة، وذلك بزيادة عدد المشاريع المقامة التي تخدم هذا القطاع، والعمل على تكوين شركات عُمانية مساهمة بتمويل من قبل التجار العُمانيين أو الخليجيين.

وقد دخلت مشاريع الاستزراع السمكي العُماني مرحلة التحوّل من مشاريع محدودة إلى صناعة استراتيجية؛ حيث تشير نتائج عام 2025 إلى أنَّ حصيلة الإنتاج بلغت 9240 طنًا وهي بداية جيدة. وهناك الكثير من المشاريع في الطريق في إطار الدعم والتشجيع الذي تلقاه الشركات العاملة في هذا القطاع من قبل الجهات المعنية، الأمر الذي يزيد من رقعة هذه المشاريع لتكون متواجدة في عدة ولايات على الساحل العُماني، وبالتالي إلى مضاعفة الكميات المنتجة من الاستزراع السمكي.

والهدف من تطوير هذه المنظومة هو رفع الإنتاج إلى 252 ألف طن من هذه المنتجات بحلول عام 2030؛ الأمر الذي يتطلب مواجهة التحديات المقبلة لتحقيق الأمن الحيوي منها، وتوفير الأعلاف والمدخلات لهذه المنتجات، واستخدام التكنولوجيا والكفاءات، بجانب حل مشاكل سلاسل التسويق والتصدير.

ومؤخرا، بدأت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تنفيذ مشروع جديد لتصنيع وتطوير أعلاف للروبيان المُستزرَع في البلاد، وذلك باستخدام مواد أولية وخامات محلية من البيئة الطبيعية العُمانية بالتعاون مع إحدى شركات القطاع الخاص العاملة في هذا المجال. يهدف هذا المشروع إلى توطين صناعة الأعلاف السمكية في سلطنة عُمان وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي من الاستزراع السمكي، بالإضافة إلى توفير بدائل للمواد الأولية المستوردة عالية الكلفة والأعلاف.

وقد بلغ إجماليُّ قيمة الاستثمارات في مشروعات الاستزراع السمكي القائمة نحو 349 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2025، مما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في القطاع لإضافة مزيد من الطاقة الإنتاجية من الاستزراع السمكي من الروبيان والأسماك البحرية، والمحار والصفيلح، إلى جانب الأعشاب والطحالب البحرية. وتواجد السواحل العُمانية الطويلة وتنوع البيئات البحرية يُساعد على اختيار المواقع الجيدة للاستزراع السمكي بالبلاد وإيجاد الأسواق الخارجية لها في الاتحاد الأوروبي والصين وكوريا الجنوبية وروسيا وغيرها.

وعلى الرغم من أهمية هذه المشاريع، إلا أن هناك تحديات عديدة يجب أخذها في الاعتبار ومواجهتها، مثل تعرض الدول الساحلية لموجات بحرية كبيرة وأحيانا تسونامي تؤدي لخسائر مادية كبيرة، فضلاً عن المشاكل البيئية البحرية الناتجة عن تسرب سوائل النفط إلى البحار بسبب تعرض السفن والبواخر النفطية للهجمات والحوادث العسكرية.

شارك الخبر: