بين البناء الصيني وتجفيف النيل: صراع النفوذ والوجود في الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "الصين تبني.. والاحتلال يجفف | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: د. جمالات عبدالرحيم
في حديث شريف يعود تاريخه إلى 1400 سنة، قال رسول الله ﷺ: «اطلبوا العلم ولو في الصين». هذه الكلمة غيّرت خريطة العالم، حيث لم تكن الصين مجرد بلد بعيد، بل مثلت قبلة للعلم والتجارة. واليوم، في ظل تصاعد التنافس الأمريكي مع الصين، يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ مصر ليفتح آفاقاً جديدة في وقت تسعى أطراف أخرى لإغلاق الأبواب.
تاريخياً، كانت مصر في عام 1956 أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، ممدّة يدها لمن يحترمها. وقد سبق التجار المسلمون ذلك بألف عام حين وصلوا إلى مدينة جوانزو، وأنشأوا المساجد، وحملوا الحرير والتوابل. وفي زيارته للقاهرة، أشاد الرئيس الصيني شي جين بينغ بمصر ونهر النيل، مؤكداً مكانته الرفيعة في الوجدان المصري.
في المقابل، يشهد الشرق الأوسط مشروعاً آخر يقوم على التهديد بالعطش والضغوط السياسية والحصار المائي، واستهداف استقرار مصر عبر قضايا متعددة تشمل غزة، أرض الصومال، وإثيوبيا. ويتطرق المقال إلى الفارق الجوهري بين النموذج الصيني القائم على بناء المصانع والطرق والموانئ واحترام سيادة الدول، وبين نموذج الاحتلال الذي يعتمد على الهيمنة والتجويع والوصاية.
تُعد المعركة اليوم معركة وعي وماء ومصير، وليست مجرد مواجهة عسكرية. وتؤكد الخاتمة أن مصر، التي استعادت سيناء بالدم، ستظل قادرة على كسر الطوق وصنع الفارق في المنطقة باعتبارها بوابة أفريقيا ورمانة الميزان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة