قراءة في مفهوم الخطر الوجودي والأمن الإقليمي: إسرائيل تحارب الأرض


هذا الخبر بعنوان "حول الخطر الوجودي والأمن الإقليمي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض كتاب "إسرائيل تحارب الأرض" للمؤلف خالد بن سالم الغساني إشكالية الخطر الوجودي في المنطقة، وطبيعة الأمن الإقليمي الذي تحتاجه دولها. يمثل المشروع الصهيوني الخطر الوجودي الأول والأكثر استمرارًا بالنسبة لفلسطين والشعب الفلسطيني، حيث أحدث اختلالًا عميقًا في أمن المنطقة وبنيتها السياسية والاستراتيجية. وعلى الرغم من وجود صراعات أخرى بين الدول العربية، أو خلافات مع إيران وتركيا، فإن هذه الصراعات تظل في جوهرها مرتبطة بالمصالح والنفوذ وقابلة للتسوية، بينما يظل الصراع في فلسطين متعلقًا بالأرض والهوية والوجود الوطني.
يوضح الكتاب أن الاعتراض موجه ضد المشروع السياسي الصهيوني لا ضد اليهود أو اليهودية، مشيرًا إلى أن الدولة الحديثة لا ينبغي أن تمنح حق السيادة استنادًا إلى الانتماء الديني. كما يرى الكاتب أن حل الدولتين ليس إجابة نهائية عن السؤال التاريخي المتعلق بتحويل المشروع الاستيطاني إلى دولة على أرض مسلوب أهلها الأصليون. وتلعب القوى الدولية وفي مقدمتها بريطانيا دورًا تاريخيًا في تكريس هذا الواقع، لكن مرور الزمن لا يلغي الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
يتطلب بناء أمن إقليمي مستقر تصورًا طويل المدى تشارك فيه الدول العربية إلى جانب إيران وتركيا، مع وضع القضية الفلسطينية في قلب هذه المنظومة ورفض استمرار الاحتلال والاستيطان. كما تستوجب المرحلة تحقيق استقلال أكبر للقرار الاستراتيجي والابتعاد عن الاعتماد الكلي على الحماية الخارجية، للوصول إلى نظام سياسي يقوم على المواطنة والحقوق المتساوية للجميع بعيدًا عن التفوق القومي أو الديني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة