عُمان
اقتصاد

مسار تشغيل القوى العاملة الوطنية في سلطنة عُمان: هل يمثل المجلس الاقتصادي الاجتماعي الحل الجذري؟

الرؤية٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ ص0 مشاهدة
مسار تشغيل القوى العاملة الوطنية في سلطنة عُمان: هل يمثل المجلس الاقتصادي الاجتماعي الحل الجذري؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل المجلس الاقتصادي الاجتماعي هو الحل؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت سلطنة عُمان منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي وحتى عام 2026 العديد من السياسات والبرامج لمعالجة ملف تشغيل القوى العاملة الوطنية. وقبل ذلك، لم تكن الحاجة مُلحَّة لابتكار أدوات خاصة للتوظيف؛ إذ كانت سنوات النهضة الأولى قائمة على البناء والتوسع، وتحتاج إلى كل يدٍ عاملة، ماهرة كانت أو غير ماهرة، عُمانية أو وافدة.

مع تغيُّر طبيعة الاقتصاد وظهور تحديات التشغيل، بدأ الملف يأخذ شكلًا مؤسسيًا أكثر وضوحًا. ففي عام 1991 تولى معالي قيس بن عبدالمنعم الزواوي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والمالية، رئاسة اللجنة العليا للتدريب المهني والعمل، ثم انتقلت رئاستها بعد وفاته عام 1995 إلى معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني آنذاك. وفي عام 1998 أُنشئت اللجنة العليا لمتابعة التعمين برئاسة اللواء عبدالعالم مستهيل رخيوت.

جاءت مرحلة الندوات الوطنية لتشغيل القوى العاملة فانعقدت الندوة الأولى عام 2001 برعاية السلطان قابوس بن سعيد لتؤكد أن تشغيل المواطنين مرتبط بالسياسة الاقتصادية للدولة. وبرز دور مجلس المناقصات سابقًا برئاسة معالي مالك بن سليمان المعمري وبمشاركة سعادة جمعة بن علي آل جمعة أمين عام المجلس آنذاك، وتُوجت تلك المرحلة بتعيين معالي الدكتور جمعة بن علي آل جمعة وزيرًا للقوى العاملة. وفي عام 2003، عُقدت الندوة الثانية تحت عنوان «شراكة في التدريب والتشغيل»، تلتها الندوة الثالثة عام 2005 بعنوان «نحو استراتيجية لتنمية وتشغيل القوى العاملة الوطنية».

في يناير 2013، أقيمت ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سيح الشامخات بولاية بهلاء لتعزيز العمل الحر. وفي العام نفسه، نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان سلسلة ندوات قطاعية بمشاركة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة آنذاك. وفي عام 2016، أُطلق البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ».

في 17 أغسطس 2020، صدر مرسوم سلطاني سامٍ بدمج وزارة الخدمة المدنية ووزارة القوى العاملة في وزارة العمل. ورغم كل هذه التجارب، ما تزال قضية تشغيل القوى العاملة الوطنية قائمة في ظل سوق عمل يقترب فيه عدد القوى العاملة الوافدة في عام 2026 من 1.83 مليون عامل.

يشير المسار إلى ضرورة تأسيس مجلس اقتصادي اجتماعي عُماني يضم شخصيات وخبرات رفيعة المستوى، ليكون منصة مؤسسية دائمة للحوار وصناعة السياسات، علمًا بأن التوجه بدأ منذ العام 2011 حين أرسلت الحكومة وفدين إلى سنغافورة ومملكة نذرلاندز (هولندا). وتظل الخطوة الأهم هي العودة إلى أصل المسألة المتمثل في النمو الاقتصادي، والاستثمار، والإنتاجية، والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.

شارك الخبر: