عُمان
منوعات

فن ضبط المشاعر: كيف يكسب الوعي البشري قيادة العقل والقلب؟

الرؤية٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٨ ص0 مشاهدة
فن ضبط المشاعر: كيف يكسب الوعي البشري قيادة العقل والقلب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضبط المشاعر.. حين يصبح الوعي قائدًا | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توضح الكاتبة أسماء باقوير أن الكيان البشري ليس مجرد عقل جامد أو مشاعر مجردة، بل هو مزيج متكامل يجمع بين العقل والقلب والأحاسيس. فالبشر يحبون ويرغبون ويتمنون بهما معًا، مع الحاجة المستمرة لضبط النفس بهذين العنصرين. تعتبر المشاعر جزءًا أساسيًا من الطبيعة الإنسانية التي لا يمكن الاستغناء عنها، حيث يمر الإنسان بلحظات من الحزن والغضب والتأثر والارتباك دون اختيار مسبق للشعور في بدايته، إلا أنه يمتلك القدرة لاحقًا على اختيار أسلوب التعامل معه والتصرف حيالها.

وهنا يبرز دور الوعي الحقيقي؛ إذ لا يكمن النضج في كبت المشاعر أو منعها، بل في فهمها واستيعابها وعدم السماح لها بالسيطرة المطلقة على الإنسان. فالشخص الواعي يعبر عن مشاعره دون أن يفقد السيطرة على نفسه، ويتأثر بالاحداث دون أن يمنح الآخرين مفاتيح التحكم في مشاعره. وقد يعود اضطراب المشاعر أحيانًا إلى تراجع الثقة بالنفس، أو الحساسية المفرطة، أو سرعة الانفعال والعصبية، وهي صفات يمكن فهمها وإدارتها لمنع تحولها إلى نقاط ضعف مستغلة.

تتأكد القوة الحقيقية في امتلاك الوعي لفهم الدوافع الشعورية واختيار الاستجابة الملائمة لها، بعيدًا عن التمجيد المطلق للتجرد العاطفي. إن التعاون المتوازن بين العقل والقلب هو أساس النضج البشري، لكي يظل الإنسان مسيطرًا على ذاته ومقودًا لخطاه، لا تابعًا أعمى لانفعالاته ومشاعره.

شارك الخبر: